مجمع البحوث الاسلامية

131

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

أنّها مبنيّة في السّماء ، وهذا قول ضعيف . ( 5 : 460 ) الطّبرسيّ : البروج : المنازل العالية ، والمراد هنا : منازل الشّمس والقمر والكواكب ، وهي اثنا عشر برجا ، يسير القمر في كلّ برج منها يومين وثلث ، وتسير الشّمس في كلّ برج شهرا . ( 9 : 466 ) الفخر الرّازيّ : اعلم أنّ في البروج ثلاثة أقوال : أحدها : إنّها هي البروج الاثنا عشر ، وهي مشهورة . . . وثانيها : أنّ البروج هي منازل القمر . وثالثها : أنّ البروج هي عظام الكواكب ، سمّيت بروجا لظهورها . ( 31 : 114 ) نحوه النّيسابوريّ ( 30 : 62 ) ، والخازن ( 7 : 188 ) . القرطبيّ : قيل : ذاتِ الْبُرُوجِ ذات الخلق الحسن ، قاله المنهال بن عمرو . وقيل : ذات المنازل ، قاله أبو عبيدة ، يحيى بن سلّام ؛ وهي اثنا عشر برجا ، وهي منازل الكواكب والشّمس والقمر . يسير القمر في كلّ برج منها يومين وثلث يوم ، فذلك ثمانية وعشرون يوما ، ثمّ يستسرّ ليلتين ، وتسير الشّمس في كلّ برج منها شهرا ، وهي : الحمل ، والثّور ، والجوزاء ، والسّرطان ، والأسد ، والسّنبلة ، والميزان ، والعقرب ، والقوس ، والجدي ، والدّلو ، والحوت . والبروج في كلام العرب : القصور ، قال اللّه تعالى : وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ النّساء : 78 ، وقد تقدّم . ( 19 : 283 ) البروسويّ : ( البروج ) جمع برج ، بمعنى القصر . والمراد : البروج الاثنا عشر الّتي في الفلك الأعلى . فالمراد ب ( السّماء ) : فلك الأفلاك . قال سعدي المفتي : لكنّ المعهود في لسان الشّرع إطلاق العرش عليه دون السّماء ، ويجوز أن يراد الفلك الأقرب إلينا ، فالآية كقوله تعالى : وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ الملك : 5 ، انتهى . وجوابه : ما أشرنا إليه في عنوان السّماء . ثمّ إنّها شبّهت بروج السّماء بالقصور الّتي تنزل فيها الأكابر والأشراف ، لأنّها منازل السّيّارات ومقرّ الثّوابت . [ إلى أن قال : ] ويقال : المراد ب ( البروج ) هي النّجوم الّتي منزل القمر ، وهي ثمانية وعشرون نجما ، ينزل القمر كلّ ليلة في واحد منها ، لا يتخطّاها ولا يتقصّر عنها . وإذا صار القمر إلى آخر منازله دقّ واستقوس ، ويستتر ليلتين إن كان الشّهر ثلاثين يوما . وإن كان تسعة وعشرين فليلة واحدة . وإطلاق البروج على هذه النّجوم مبنيّ على تشبيهها بالقصور ، من حيث إنّ القمر ينزل فيها ، ولظهورها أيضا بالنّسبة إلى بعض النّاس كالعرب ، لأنّ البرج ينبئ عن الظّهور مع الاشتمال على المحاسن ، يقال : تبرّجت المرأة ، أي تشبّهت بالبرج في إظهار المحاسن . وأمّا البروج الاثنا عشر فليس لها ظهور ؛ حيث لا تدرك حسّا ، والبروج الاثنا عشر منقسمة إلى هذه المنازل الثّمانية والعشرين ، والشّمس تسير في تمام هذه البروج الاثني عشر في كلّ سنة ، والقمر في كلّ شهر . وقد تعلّقت بها منافع ومصالح للعباد ، فأقسم اللّه تعالى بها إظهارا لقدرها وشرفها ، وفيه إشارة إلى الرّوح